ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦ - الحديث ٨
[الحديث ٧]
٧وَ رَوَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ أَنَا فِي السَّفَرِ قَالَ أَعِدْ.
[الحديث ٨]
٨وَ رَوَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالاالصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ.
هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى تَفْصِيلِ مَا
ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَ أَنَا بِمَشِيَّةِ اللَّهِ أَسْتَوْفِي الْكَلَامَ
عَلَى وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
من صلاة الليل كما عرفت. الحديث السابع:
و لا خلاف في أن العامد العالم إذا أتم ما يجب فيه القصر يعيد في الوقت و خارجه، و المشهور أن الجاهل للحكم لا يعيد في الوقت و لا في خارجه، و حكي عن ابن الجنيد و أبي الصلاح الإعادة في الوقت، و عن ابن أبي عقيل الإعادة مطلقا، و المشهور في الناسي الإعادة في الوقت خاصة، و ذهب علي بن بابويه و الشيخ في المبسوط [١] إلى أنه يعيد مطلقا، و الصدوق في المقنع [٢] إلى أنه يعيد إن ذكر في يومه.
ثم اعلم أنه استدل بهذا الخبر على إعادة العامد مطلقا، و لا يخفى بعد تعمد ذلك عن الحلبي، إلا أن يكون فعله تقية و هو حكم آخر، فالظاهر صدور ذلك عنه سهوا، و حيث حكم فيه بالإعادة بعد خروج الوقت- كما هو ظاهر الحال- صلح لأن يحتج به للقائل بإعادة الساهي مطلقا، و يمكن حمله على الاستحباب.
الحديث الثامن: صحيح.
[١]المبسوط ١/ ١٣٩.
[٢]المقنع ص ٣٨.